إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 3 يونيو 2020

سورة الناس - الآية (6)


سورة الناس - الآية (6)
قال تعالى :
{ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}
(شرح مُبسط)
(مِنْ)
باعد عني شر الوسواس من الجِنَّةِ والناس ووضحها لي ولا تجعلني أختلط بها.
(الْجِنَّةِ)
من شر وسواس هذا المخلوق الجامع لمكونات متفرقة ليصير واحداً ولا يختلط بغيره بكامل اجتماعه في كينونة ، ويخرج منه طرفاً منه ويبتعد عن ذاته فيظل مجتمع بذاته ، وهذا الذي يخرج منه ويمتد ويبتعد هو المرحلة أو الطرف الأشد والأكثر تأثيراً والأعجب والأغرب والشاذ ، ويحل محلها وخروج هذه النسبة متتالي فيحل محلها خروج آخر ، وامتدادها وكينونته مخالفة لوسطه المحيط ، فيخالف طبيعة عالم المادة تلك النسبة التي تكون ناتجة منه ، والتي تتمدد منه نسبه من كل موصول به تنأى وتتنافر معه لينفرد فيعطي نتاجاً أو نسخة وصور متشابهة مكررة من الأصل ليحل كل صورة منه محل سابقتها ، فتكون كل نسبة تبتعد عن ذاتها متممة لما قبلها ومتساوية معها في الوظيفة والمشاركة ، لتظل صورة من أصل هذا المخلوق فتكون تلك النسب المتكررة المتتالية تتفاعل وتتاخم بينهم في تتابع أطرافها الأكثر والأشد تأثيراً وأعجب وأغرب.
هذا النوع من المخلوقات يخالف طبيعة عالم المادة والكتلة فله طبيعة الطاقة فهو كشجرة من الطاقة له ذات تمتد بفروع من الطاقة كأطراف عديدة تمتد خارج ذاته بامتدادات متتالية متتابعة كرؤوس من الطاقة لتحل عن سابقتها ليظل هذا الامتدادات بانفصالها وكل امتداد تتحرر كطاقة يحل محلها ما يليها من الامتدادات لتظل هناك طاقة ممتدة مجموعة لذات الجني
(وَ)
وشر جمع ووصل وضم خواص وسواس الْجِنَّةِ الباطنة ووسواس الناس الظاهرة والوصل بين الضدين.
(النَّاسِ)
فأستعيذ من الوسواس بمن صور هؤلاء الناس في نسل ونُسخ نقية متشابهة منزوعة من أجساد أباءهم أو أصلهم ، وبمن ضبط صورهم المختلفة والمتفرقة في ذريتهم ضبطاً مستمراً وتام من خلال (جسد تم نفخ الروح فيه) ، ومن جعل كل  نسل أو ذرية لها مقاييس حياة وسنن ثابتة واضحة ، وبمن أخرج منها صور آخري بنسب أكثر من أصل أباءها أو أصلها وجعل لها عمق يوضع به (النفس) التي تسيطر على أجسادهم سيطرة تامة لتمكين النفس من الانتقال من مكان إلى مكان ، ومن حالة إلى حالة ، ومن نطاق نفسي أو طاقي أو مشاعر لآخر من خلال هذا الجسد ، وبمن يضاعف أعدادهم من أصل ظهورهم.
..........
فباعد بيني وبين وسواس من الجِنَّةِ والناس التي تحرك في نفسي الوسواس الخناس الذي هو الصورة المقابلة من النفس التي تجمع وتضم مقاييس الدنيا وشهواتها ، وغايتها الدنيا والتي تجعلها أساس وقوانين وسنن تسيطر بها على نفسي ، وتجعل الدنيا وطنها وغايتها وشهواتها قوانين وسنن حياتها ودينها.
(شرح اللسان)
ـــــــــــــــ
 (مِنْ) :
ـــــــــــــــ
كلمة الجذر (مِن) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (3099) مرة وجاءت بعدد مشتقات (36) كلمة مختلفة ، أما لفظ (مِنْ) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (1673) مرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
 (مِن) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(مِ) أخرج وباعد شيء ذو تأثير من قالب ما مجموع مضموم متداخل في مقام ومكان وميقات ومحل خروجه ووضوحه خارج هذا القالب أو المقام
(ن) فأخرج شيء هو نسبة من كل موصول بهذا القالب أو المقام فنأى ونفر وانتقل عنه وتنافر معه بلا اختلاط مع هذا القالب أو المقام فيقوم بواجباته دون حاجة لهذا القالب فيعطي نسخة من هذا القالب أو المقام 
ــــــــــــــــــــــــــــــ
 (الْجِنَّةِ) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة الجذر (جنن) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (201) مرة وجاءت بعدد مشتقات (46) كلمة مختلفة ، أما لفظ (الْجِنَّةِ) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (4) مرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 فماذا تعني كلمة المصدر ( جنن) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ج) جامع لمكونات متفرقة ليصير واحداً بكامل اجتماعه فهو جلال التكوين وكماله وتمامه وظهوره في أشد حالاته إجمالاً في حيز وأبعاد أو في كينونة دون اختلاط بغيره فهو أجود درجات الشيء أو كامل التجمع
وهو أيضاً اجتماع شيء بآخر لتكوين أجساماً جامعة جابرة جاسرة أو ما قص أو قطع طرفاً أو جانباً واحد مجتمع أو ابتعاد الشيء بذاته وجسمه عن غيره فبقى مجتمع كجسم واحد غير مختلط وبما يخالف وسطه المحيط وفيه جمع الأجناس والأصناف والأنواع المنفصلة عن أصلها
(ن) ينتج منه نسبه من كل موصول به وينأى ويتنافر معه لينفرد فيعطي نتاجاً أو نسخة أو نسلاً من الأصل
(ن) تلك النسبة التي تكون ناتجة منه نسبه من كل موصول به وينأى ويتنافر معه لينفرد فيعطي نتاجاً أو نسخة أو نسلاً من الأصل عملية متكررة
ــــــــــــــــــــ
 (الْجِنَّةِ) :
ـــــــــــــــــــــ
(جِ) جنس من المخلوقات جامع لمكونات متفرقة ليصير واحداً لا يختلط بغيره بكامل اجتماعه في كينونة يخرج منه طرفاً منه ويبتعد عن ذاته فيظل مجتمع بذاته وهذا الذي يخرج منه ويمتد ويبتعد هو المرحلة أو الطرف الأشد والأكثر تأثيراً والأعجب والأغرب والشاذ ويحل محلها وخروج هذه النسبة متتالي فيحل محلها خروج آخر وامتدادها وكينونته مخالفة لوسطه المحيط فيخالف طبيعة عالم المادة
(نَّ) تلك النسبة التي تكون ناتجة منه والتي تتمدد منه نسبه من كل موصول به تنأى وتتنافر معه لينفرد فيعطي نتاجاً أو نسخة وصور متشابهة مكررة من الأصل ليحل كل صورة منه محل سابقتها
  (ـةِ) فتكون كل نسبة تبتعد عن ذاتها متممة لما قبلها ومتساوية معها في الوظيفة والمشاركة لتظل صورة من أصل هذا المخلوق فتكون تلك النسب المتكررة المتتالية تتفاعل وتتاخم بينهم في تتابع أطرافها الأكثر والأشد تأثيراً وأعجب وأغرب.
أي أن هذا النوع من المخلوقات يخالف طبيعة عالم المادة والكتلة فله طبيعة الطاقة فهو كشجرة من الطاقة له ذات تمتد بفروع من الطاقة كأطراف عديدة تمتد خارج ذاته بامتدادات متتالية متتابعة من الطاقة لتحل عن سابقتها ليظل هذا الامتدادات بانفصالها وكل امتداد تتحرر كطاقة يحل محلها ما يليها من الامتدادات لتظل هناك طاقة ممتدة مجموعة لذات الجني.
ــــــــــــــــــــ
وَالنَّاسِ :
ــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (نوس) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (241) مرة بـ (6) مشتقات مختلفة لكن كلمة  (وَالنَّاسِ) التي نحن بصددها جاءت (5) مرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فماذا تعني كلمة المصدر (نوس)  :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ن) نُسخ نقية منزوعة أو نافرة أو نأت من أصل كانت موصولة به فتعطي نسخة من هذا الأصل لا يختلط بغيره نازعة لنقائها تقوم بواجباتها في السكون والحركة فهي النسل .
(و) هذا النسل أو النُسخ تجمع وتضم وتوصل فيها بين خواص ظاهرة (جسد) وأخرى باطنة (الروح) فيوقي الجسد الظاهر الروح الباطنة ويجعلهما كشيء واحد.
(س) هذا النسل أو النُسخ لها مقاييس حياة وسنن ثابتة  ولها عمق يوضع به (النفس) التي تسيطر عليه سيطرة تامة لتمكين النفس من الانتقال من مكان إلى مكان ومن حالة إلى حالة ومن نطاق نفسي أو طاقي أو مشاعر لآخر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والآن ما معنى (وَالنَّاسِ) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الواو تفيد
(وَ) جمع ووصل وضم خواص الْجِنَّةِ الباطنة والناس الظاهرة والوصل بين الضدين ويجعلهما كشيء واحد
(النَّاسِ)
 (نَّ) من تم تصويرهم في نسل ونُسخ نقية متشابهة منزوعة أو نافرة منتشرة أو نأت من أجساد أبائهم وكانت موصولة.
(ا)  تم ضبط صورهم المختلفة والمتفرقة في ذريتهم ضبطاً مستمراً وتام من خلال (جسد تم نفخ الروح فيه).
(سِ) هذا النسل أو الذرية له مقاييس حياة وسنن ثابتة تخرج منها صور أخري بنسب أكثر من أصل أباءها ولها عمق يوضع به (النفس) التي تسيطر على الجسد سيطرة تامة لتمكين النفس من الانتقال من مكان إلى مكان ومن حالة إلى حالة ومن نطاق نفسي أو طاقي أو مشاعر لآخر من خلال هذا الجسد.
أي أن الناس هي كل حالات التصوير للذرية والنسل الذي ينفخ فيه الروح ويسيطر عليه النفس ، فيبدو ويظهر الناس من بعضهم البعض وهم في حالة زيادة عن أصلهم أي يتضاعف أعداد تصويرهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق