سورة الفلق - الآية (1)
قال تعالى :
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ
الْفَلَقِ (1) }
(شرح مُبسط)
(قُلْ)
أمر الله بأن استخرج المعنى من آيات الله ، وأن أقوم
بتطبيقه وإدماجه في أحوالي وأموري الدنيوية في كل قول وفعل وعمل ، وارتبط بهذه
المعاني في كل صياغة لعمل أقوم به في ظاهري وفي خبايا نفسي واجعل صلتي وصلاتي
ونُسكي ومحياي ومماتي مع هذا المعنى الذي استخرجته مع كل نسيج حركة لحياتي ، وانقل
هذا المعنى من ساحة الكتاب والقرءان
الكريم لساحتي الدنيوية وتطبيقه على الذات بالإيمان بما فيه في الظاهر والباطن ،
وفي السر والعلانية ، بإيمان أن لله يرد كل شيء ، وأنه الكافي عن الإنسان الشرور ،
ولابد أن يسبق دعاءي إيمان وعمل وفعل ، وإلا كان الدعاء نفاقاً ، ومجرد ترديد أجوف وإشراك بالله فلا قول بلا
عمل.
(أَعُوذُ)
فأدعو رب الفلق أن يضبط أحوالي وأموري المتفرقة
والمختلفة ضبط مستمر وتام ، وأكشف كل ما خفى عني ولم أدركه ، وكل غريب وعجيب ومعقد وبلوغ البصيرة فيه أو
عنه وتمييزه له ، بجمعي وضمي ووصلي وصلاتي بك يا رب لتوقيه وتواريه عني
وتقيني مما خفي عليا ‘ وتذليل وتذييل حدة هذا الخفي وإبعاده وذهابه عني في الظاهر
والباطن.
(بِرَبِّ)
فأستعيذ بمن هو القادر على إخراج وظهور كل مخلوق ووضوحه
من بعضه البعض ، وبالذي يربط ويتحكم ويسيطر على كل أحوال وأمور الخلق ، وبمن يحافظ
على ارتباطها ويحول دون انفصالها ، وبمن
يجعلها تتماهى مع بعضها البعض في عالم الدنيا ، وبالذي يُظهِر ويُبدي ويصور
الخلائق من أصلها ومن أصل جنسها ، ويُخرِج أشباهها منها وعليها وما يحل محلها
ويغير أطوارها وخصائصها ويجعلها تنتشر وتتفشى في كل مكان.
(الْفَلَقِ)
فأستعيذ بالذي يضبط ضبطاً مستمراً وتاماً فرق أو فلق أمور أو
أحوال أو مراحل أو أطوار الخلق ، بأن تفوت وتفارق أصلها بنسبة منها ، فيفلق كل
متصلين ، ويفلق ويفتت الشيء الواحد لزوجين ، فيضبط تلاحمه وتواصله بنسيج حركة
وساحة جديدة ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء ، فينتقل المفلوق من حال إلى حال ، ومن
فَلَق إلى فَلَق ، ويُخرِج المفلوق من أصله ويدمجه بآخر أو بحالة أخرى ، فيتحولا المندمجان لحالة أخرى جديدة فلا يعودا
لحالتهما الأولى ، حيث تنمو حالة جديدة مختلفة ، فهي حالة التغيير الأكثر والأشد
تأثيراً ووضوحاً ونشاطاً من أصله قبل الفرق
(أمثلة)
فهو الذي يفرق ويفلق النفس الواحدة لزوجين منهما يفلق من
أصلهما النفس الذكر والأنثى ، ويندمجان بجسد يميزهما ويجعلهما الأكثر تأثيراً
ووضوحاً ونشاطاً بإندماجهما بهذا الجسد الأنثوي أو الذكري ،ويكون لهم نسيج حركة
حياة بهذا الفلق.
وهو الذي يفرق كل مخلوق لخير وشر ، ففي الماء خير ، فمن
خيرها أننا نشربها ونتطهر بها ، ومن شرها أننا نغرق فيها ، ومن النار خيرها فنطهو
بها ، ومن شرها التي قد تحرقنا.
فكل شيء في الكون مفلوق ، سماء وأرض ، ليل ونهار ، نور
ونار ، وكل مفلوق يندمج بآخر ، فالنار كي تشتعل لابد أن تندمج بالمشعول ويكون هو
مصدرها ، والنور لابد أن يندمج بجسم معتم
لينعكس عليه ويعطي هذا النور.
فما عليك إلا ان تتأمل صور الفَلَق في كل ما حولك
وبماذا يندمج المفلوق ، وكيف هو مندمج بشيء آخر ليصير أكثر تأثيراً ونشاطاً ، وكيف
فلقه الله هو الآخر إلى ما به من خير وشر.
(شرح اللسان العربي)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أمر الله (قُلْ):
ــــــــــــــــــــــــــــ
قُلْ : كلمة الجذر (قول) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (1722) مرة وجاءت
بعدد مشتقات (120) كلمة مختلفة ، أما لفظ (قُلْ) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (263) مرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فما هو القول ؟!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) خروج المعنى الكائن بالذات واندماجه بالدنيا من خلال (إشارة – تعبير – رمز – حروف – فعل .. الخ ) ليتحول المعنى لحالة جديدة مختلفة ، وهي قالب صياغة المعنى.
(ق) خروج المعنى الكائن بالذات واندماجه بالدنيا من خلال (إشارة – تعبير – رمز – حروف – فعل .. الخ ) ليتحول المعنى لحالة جديدة مختلفة ، وهي قالب صياغة المعنى.
(و) هذه الصياغة تجمع وتضم وتوصل خواص المعنى الكائن
بالذات الذي يكمن في باطن الذات إلى العالم الظاهر ، فتكون الصياغة هي الرابط
بينهما فتتوسط الصياغة بين المعنى في باطن الذات والفعل الظاهر.
(ل) هذه الصياغة تتلاحم وتتواصل مع نسيج حركة الحياة فتنقل
المعنى من ساحة باطن الذات إلى ساحة إلى العالم الظاهر أو من عالم الأمر إلى عالم
الخلق
إذن القول : معنى في شكل قالب صياغة دنيوي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فما هو قول الله ؟!!!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قول الله تعالى بالنسبة لنا نحن عالم الدنيا ، كتابه المنشور وكتابه المرسل كلاً منه له
صياغة
الكتاب المنشور : في صياغة مخلوقاته بخلقهم .
الكتاب المرسل : بصياغة مقروءة
ومسموعة ومكتوبة بحروف بناء.
فجميعها معنى كائن بذاته وكلمة الله بوجودها أصبحت قول
الله ولا ينفصلان فكلاهما من كتاب واحد ومعين واحد هو كلام الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فما هي الكلمة ؟!!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلمة : تكوين متوافق من المعاني يمكن نقله من ساحة باطن الذات
إلى ساحة الدنيا أو ساحة الظاهر أو من ساحة الأمر إلى ساحة الخلق ، وجمع المعنى
وضمه في مقام ومكان وميقات انتقاله وظهوره تام متمم لما قبله من معاني متفاعل مع
ما قبله من معنى تابع له.
فالكلمة : التكوين المتوافق التام للمعنى الموجود بالذات الذي
يمكن أن نخرجه في شكل قول من خلال صياغة دنيوية أياً كان تلك الصياغة.
فليس كل كلام يقال ولكن كل ما قيل في الأصل كان كلام أي
معاني داخل الذات .. لذلك يقول الله تعالى
:
{ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ
مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) مَا خَلْقُكُمْ وَلَا
بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) } (سورة
لقمان 27 - 28)
فالمعاني التي بالذات الإلهية وكلماته لا تنتهي ومن
كلماته ما هو قوله في خلقكم وبعثكم ما هو إلا كنفس واحدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
أمر الله تعالى (قُلْ) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(قُ) استخرج المعنى الكائن في الآيات التي تلي الأمر الإلهي
(قُل) وادمجه في أحوالك وأمورك الدنيوية في كل قول وفعل وعمل
وارتبط بهذه المعاني في كل صياغة لعمل تقوم به في ظاهرك وفي خبايا نفسك.
(لْ) وتواصل وتلاحم مع هذا المعنى الذي استخرجته مع كل نسيج
حركة حياتك وانقله من ساحة الكتاب والقرءان الكريم لساحتك الدنيوية.
أي أن المعوذات وغيرها من الآيات التي تبدأ بأمر الله (قُل) تأمر بفهم المعنى وتطبيقه على الذات بالإيمان بما فيها
في ظاهرك وباطناً.
والمعوذات كدعاء إيماني بأن لله يرد كل شيء وأنه
الكافي عن الإنسان الشرور لابد أن يسبقه إيمان وعمل وفعل وإلا كان الدعاء نفاقاً
ومجرد ترديد أجوف لمن أشرك بالله فلا قول بلا عمل
ـــــــــــــــــ
(أَعُوذُ) :
(أَعُوذُ) :
ــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (عوذ) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (18) مرة بـ (8)
مشتقات مختلفة لكن كلمة (أَعُوذُ) التي نحن بصددها جاءت (6) مرات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فماذا تعني كلمة المصدر (عوذ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ع) الكشف والوصول إلى ما هو خفى وإدراك كل ما هو خفي
وعجيب وغريب وبلوغ البصيرة فيه أو عنه
وتمييزه من خلال التغيير الذي يحدث فيه أو
به .
(و) بجمع وضم ووصل خواص الظاهر بما خفى فيوقي الظاهر ويقيه
من الخفي.
(ذ) وتذييل وذهاب حدة هذا الخفي وتذليل إبعاده وذهابه
وجعله ذكرى.
ـــــــــــــــــــــــ
(أَعُوذُ) :
ـــــــــــــــــــــــ
(أَ) ضبط أحوالي وأموري المختلفة والمتفرقة ضبط مستمر وتام.
(عُ) وكشف كل ما خفى عني ولم أدركه وكل غريب وعجيب ومعقد وبلوغ البصيرة فيه أو عنه
وتمييزه.
(و) بجمعي
وضمي ووصلي وصلاتي بالله عز وجل
ليوقي وليقيني مما خفي عليا.
(ذُ) وتذليل وتذييل حدة هذا الخفي وإبعاده وذهابه عني في
الظاهر والباطن.
ـــــــــــــــ
(بِرَبِّ) :
(بِرَبِّ) :
ـــــــــــــــ
كلمة المصدر (ربب) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (981) مرة بـ (75)
مشتقات مختلفة لكن كلمة (بِرَبِّ) التي نحن بصددها جاءت (8) مرات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فماذا تعني كلمة المصدر (ربب) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ر) ربط بين أحوال وأمور وأشياء وتحكم فيها وسيطر عليها
وحافظ على ارتباطها ويحول دون انفصالها فيجعلها تتماهى مع بعضها البعض.
(ب) فأظهر وأبرز وأبدى من داخل هذه الأشياء المرتبطة أو
عليها أشياء أخرى فينقل هذا الذي بدا وظهر من الأشياء التي تم ربطها ببعضها البعض
من مكانها الطبيعي لخارجها أو في محيطها
أو بقائها على حالها مع تغيير خصائصها بعملية الارتباط.
(ب) وأخرج نتيجة هذا الربط ظهور وبروز متكرر
أو أن يبدو تغيير خصائص الشيء في عملية مستمرة من التغيرات والظهور.
فالزرع يبدو نتيجة ربط بين الأرض والبذرة والماء
والأملاح إلخ ، ويمكن بقاء البذور ويتعدد أشكال الظهور المتكرر من نفس النبتة أو
من نفس الشجرة .
.................
حتى التفاعلات الكيميائية وتغيير خصائص المادة فهي من
نتائج صفة الربوبية ، وكذلك الانقسامات الأولية والذرية والنسل والتكاثر وهضم
الطعام وكل شيء حولنا هو من نتائج صفة الربوبية ، وربط المخلوقات ببعضها البعض
وأطوارها وتغيير خصائص المادة حتى يمكن الاستفادة منها هي أيضاً من خصائص الربوبية
.. الخ .
وأعطى الله الناس قدرة التعامل مع المادة وعملية الربط
بين مادة الخلق وهي ربوبية ظاهرية قد يغر الإنسان قدرته عليها ووجب الاستعادة منها
على المستوى النفسي والشخصي أن تغتر أنفسنا أو يغتر الناس بقدرتنا على التخليق
وننسى أن وراء كل هذا الخالق.
قال تعالى :
{ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ
النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُمْ مَا
تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ
نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) } (سورة الواقعة 62
- 65)
ـــــــــــــــــــــــ
(بِرَبِّ) :
ـــــــــــــــــــــــ
(بِ) الاستعاذة بمن هو الأشد والأكثر تأثيراً والقادر على
إخراج وظهور كل شيء ووضوحه من بعضه البعض.
(رَ) بالذي يربط ويتحكم ويسيطر على كل أحوال وأمور الخلق
ويحافظ على ارتباطها ويحول دون انفصالها ويجعلها تتماهى مع بعضها البعض.
(بِّ) بالذي يُظهِر ويُبدي ويصور الخلائق من أصلها ومن أصل
جنسها ويُخرِج أشباهها منها وعليها وما يحل محلها ويغير أطوارها وخصائصها ويجعلها
تنتشر وتتفشى في كل مكان.
ـــــــــــــــ
(الْفَلَقِ) :
(الْفَلَقِ) :
ـــــــــــــــ
كلمة المصدر (فلق) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (4) مرة بـ (3) مشتقات
مختلفة لكن كلمة (الْفَلَقِ) التي نحن بصددها جاءت (1) مرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فماذا تعني كلمة المصدر (فلق) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) يفرق بين أمور أو أحوال أو شخوص أو مراحل أو أشياء فيفرقها
عن طريقتها المعتادة أو عن أصلها أو تفوت وتفارق أصلها بنسبة منها فيفلق كل متصلين
ويفلق ويفتت الشيء الواحد
(ل) فبفلق الشيء يتلاحم المفروق بنسيج حركة وساحة جديدة
ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء فينتقل المفلوق من حال إلى حال
(ق) فيخرج المفلوق من أصله ويندمج بآخر أو بحالة أخرى فيتحولا المندمجان لحالة أخرى جديدة فلا يعودا
لحالتهما الأولى حيث تنمو حالة جديدة مختلفة
ــــــــــــــــــــــ
(الْفَلَقِ) :
ــــــــــــــــــــــ
(فَ) ضبط ضبطاً مستمراً وتاما فرق أمور أو أحوال أو شخوص أو
مراحل أو أشياء متفرقة ومختلفة فيفرقها عن طريقتها المعتادة أو عن أصلها أو تفوت
وتفارق أصلها بنسبة منها فيفلق كل متصلين ويفلق ويفتت الشيء الواحد
(لَ) فيضبط تلاحمه وتواصله بنسيج حركة وساحة جديدة ومجال
وأمور وأحوال وشخوص وأشياء فينتقل المفلوق من حال إلى حال
(قِ) فيخرج المفلوق من أصله ويندمج بآخر أو بحالة أخرى فيتحولا المندمجان لحالة أخرى جديدة فلا يعودا
لحالتهما الأولى حيث تنمو حالة جديدة مختلفة فهي حالة التغيير الأكثر والأشد
تأثيراً ووضوحاً ونشاطاً من أصله قبل الفرق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(قُ) أمر الله أن استخرج المعنى الكائن في الآيات التي تلي
الأمر الإلهي (قُل) وادمجه في أحوالك وأمورك الدنيوية في كل قول وفعل وعمل
وارتبط بهذه المعاني في كل صياغة لعمل تقوم به في ظاهرك وفي خبايا نفسك.
(لْ) وتواصل وتلاحم مع هذا المعنى الذي استخرجته مع كل نسيج
حركة حياتك وانقله من ساحة الكتاب والقرءان الكريم لساحتك الدنيوية.. فقل
(أَ) فأعوذ بمن يضبط أحوالي وأموري المختلفة والمتفرقة ضبط
مستمر وتام.
(عُ) وأن يكشف كل ما خفى عني ولم أدركه وكل غريب وعجيب
ومعقد وبلوغ البصيرة فيه أو عنه وتمييزه.
(و) وبجمعي
وضمي ووصلي وصلاتي بالله عز وجل
ليوقي وليقيني مما خفي عليا.
(ذُ) وتذليل وتذييل حدة هذا الخفي وإبعاده وذهابه عني في
الظاهر والباطن.
(بِ) وأعوذ بمن هو الأشد والأكثر تأثيراً والقادر على إخراج
وظهور كل شيء ووضوحه من بعضه البعض.
(رَ) بالذي يربط ويتحكم ويسيطر على كل أحوال وأمور الخلق
ويحافظ على ارتباطها ويحول دون انفصالها ويجعلها تتماهى مع بعضها البعض.
(بِّ) بالذي يُظهِر ويُبدي ويصور الخلائق من أصلها ومن أصل
جنسها ويُخرِج أشباهها منها وعليها وما يحل محلها ويغير أطوارها وخصائصها ويجعلها
تنتشر وتتفشى في كل مكان.
(فَ) بالذي يضبط ضبطاً مستمراً وتاما فرق أمور أو أحوال أو
مراحل أو أطوار الخلق وتفوت وتفارق أصلها بنسبة منها فيفلق كل متصلين ويفلق ويفتت الشيء
الواحد لزوجين
(لَ) فيضبط تلاحمه وتواصله بنسيج حركة وساحة جديدة ومجال
وأمور وأحوال وشخوص وأشياء فينتقل المفلوق من حال إلى حال ومن فَلَق إلى فَلَق
(قِ) بالذي يُخرِج المفلوق من أصله ويندمج بآخر أو بحالة
أخرى فيتحولا المندمجان لحالة أخرى جديدة
فلا يعودا لحالتهما الأولى حيث تنمو حالة جديدة مختلفة فهي حالة التغيير الأكثر
والأشد تأثيراً ووضوحاً ونشاطاً من أصله قبل الفرق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق