سورة الفلق - الآية (4)
قال تعالى :
{ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ
فِي الْعُقَدِ (4)}
(شرح مُبسط)
(ومِنْ شَرِّ) :
الواو تفيد جمع ووصل الاستعاذة
بالآية السابقة كمعنى عام باطن بالاستعادة من معنى خاص ظاهر أي الاستعاذة من شر ما
خلق كمعنى عام باطن ومن شر النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ كمعنى خاص ظاهر شره.
فأستعيذ بك من شر ما خلقت بكل شرورهم الباطنة ، ومن شر النفاثات في العُقد ومن
شرورها الظاهرة ، ذي
التأثير الأشد في شرها والمجموع والمضموم والمتداخل بها ، فباعد عني هذه النسبة النشطة من شر النفاثات في العُقد التي تنأى وتنفر منه وتنتشر على هيئة نسخة منها ، ولكن
تحقق شر بدلاً من خيرها.
(النَّفَّاثَاتِ) :
فباعد عني شر مصادر النفث التي تعطي نتاجاً نقياً ونسبة ونسخة موصولة
ومتواصلة هي مصدرها تنأى وتنفر وتتفشى منها ، والتي تفرق وتفلق مواد أخرى فتجعل المادة تفارق نسبة من
مادتها أو نسبة من محتواها فهي تنفث مادتها وتثبتها على العُقد ، فتفصل المادة التي بمحتواها ، وتثبتها على
أخرى فتكثرهما وتطورهما وتضاعفهما وتضيف إليهما وتثريهما في قيمتهما فتضبط ما
بينهم من اختلافات بين مادتيهما وتضبطهم ضبطاً تاماً في مادة واحدة ، فتُتقن وتُتِم عملها في فصل المواد وإثراءها ومشاركتها
لشيء في جسم الإنسان مثل فصلها وتثبيتها على خلية ما بجسم الإنسان ، فتتمهما وتكاملهما
وتشركهما في وظيفة واحدة ، فالمادة المفصولة عن العُقد هي الأفضل والأكثر والأشد
تأثيراً على جسم الإنسان .
(فِي) :
حيث تنشط نواتج النفاثات لتفرق ما في الْعُقَدِ ، فتفتت النسبة التي تفارق أصل مادتها التي هي العُقد ،
فتفرغها من محتواها الأصلي.
فالمادة التي تخرج من النفاثات وتصل إلى العُقد هي النسبة الشاذة والأشد
والأكثر تأثيراً من غيرها على تفتيت الْعُقَدِ.
(الْعُقَدِ) :
هي أعماق خفية بالمادة غير مُدركة تعمل على تغيير حالة
المواد بأنها تجمع وتضم خواص مادة ظاهرة ومادة أخرى باطنة فتواريها المادة الظاهرة
، مثل حالة السكر بالدم وغيرها من الحالات المشابهة في جسم الإنسان ، وتوصلهما وتجمعهما
ببعضهما البعض كأنهما مادة واحدة ، حيث تتكون من خلال خروج شيء من المادة واندماجها
في أخرى ، فيتحولا لحالة مختلفة هذا الشيء يكون العقدة بين المادتين ، ونتيجة هذا
الاندماج تختلف عن أصلهما فيضبطهما كأنهما مادة واحدة ، ويتم هذا العقد من خلال
خروج شيء من مصدر المادة والأكثر والأشد تأثيراً على تكوين العُقد ونسبة منها ليجتمع مع نسبة أخرى من المادة الأخرى
ويتواصلا ويحملان خواص المادتين ويكون ذلك بقصد ودلائل وبراهين وقوانين إلهية تؤدي
وتدل على هذا التداخل ، وهذه النتيجة المغايرة لحالة أصل المادتين ، والتي بهذا
العقد تؤدي إلى حقيقة ومنتهى ما ، فالعقد
هو النسبة الشاذة من المادتين المتصلتان.
والنفاثات تنفث مواد من شأنها أن تفلق المادتين من خلال
فلق وفصل هذه العُقد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمن هذه النفاثات ما نعرفه مثل الأنزيمات والهرمونات
فالأنزيمات لها (جيب خاص)
على سطحها يُسمَّى "الموقع النشط أو موقع الارتباط". و يكون الجزيء الذي
ستتفاعل معه الأنزيمات مُناسِب تماماً لحجم هذا (الجيب). أمَّا الجُزيء أو
المادَّة التي تتفاعل مع الإنزيم تُسمَّى بـ "الركيزة".
و يحدُث رد الفعل بين (الإنزيم) و (الركيزة) في
(الموقع النشط أو موقع الارتباط . و بعد اكتمال رد الفعل، يتم إخراج
الجُزيء أو المادة الجديدة من الإنزيم. و تُسمَّى هذه المادة الجديدة بـ
"المُنتَج"
ويدخل عمل الإنزيمات والهرمونات في كثير من
العمليات الحيوية التي لا تحصى وفقد عمل إنزيم قد يؤدي إلى أعراض كثيرة ومميتة
أحياناً
(شرح اللسان)
ـــــــــــــــ
(ومِنْ) :
ـــــــــــــــ
كلمة الجذر (مِن) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (3099) مرة وجاءت
بعدد مشتقات (36) كلمة مختلفة ، أما لفظ (وَمِنْ) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (64) مرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (من) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(مِ) ما جُمِع وتم ضمه وتداخل في قالب أو شيء في مقام ومكان
وميقات
(ن) فهو نسبة من كل موصول بهذا القالب أو المقام فنأى ونفر
وانتقل عنه وتنافر معه بلا اختلاط مع هذا القالب أو المقام فيقوم بواجباته دون
حاجة لهذا القالب فيعطي نسخة من هذا القالب أو المقام
ـــــــــــــــ
(وَمِنْ) :
ــــــــــــــ
الواو تفيد جمع ووصل الاستعاذة
بالآية السابقة كمعنى عام باطن بالاستعاذة من معنى خاص ظاهر أي الاستعاذة من شر ما
خلق كمعنى عام باطن ومن شر النفاثات في العقد كمعنى خاص ظاهر شره.
(وَ) أستعيذ من شر ما خلقت بكل شرورهم الباطنة ومن شر النفاثات في العقد ومن
شرورها الظاهرة .
(مِ) وأخرِج وباعد عني شر النفاثات في العقد ذي التأثير الأشد في شرها والمجموع والمضموم والمتداخل
بها الشر في مقام ومكان وميقات محل خروجه ووضوحه خارج هذا القالب أو المقام
فيصيبني شرها
(ن) فأخرج وباعد عني هذه النسبة النشطة من شر النفاثات في العقد التي تنأى وتنفر منه وتنتشر على هيئة نسخة منها
ــــــــــــــــــــ
(شَرِّ) :
(شَرِّ) :
ــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (شرر) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (31) مرة بـ (14)
مشتقات مختلفة لكن كلمة (شَرِّ) التي نحن بصددها جاءت (5) مرات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (شرر) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ش) الصورة الأخرى من أصل الشيء ويُسمح من خلالها أن يوجد
شيئاً من أصل بعيداً عنه متفشياً منتشراً مشتهراً أكثر من الأصل فهو الصورة الأخرى
من الشيء
(ر) فتربط بين أطراف فترسِل الصورة الأخرى أو المقابلة بين
طرفين فتتماهى وتتحكم وتسيطر على هذا الطرف المُرسل إليه
(ر) فتكرر وتُزيد إرتباطها وإرسالها وتماهيها وتحكمها
وسيطرتها على هذا الطرف
فشرر النار هو صورة من أصل النار ينتشر ويتفشى وينتشر
فيرتبط بأطراف الأشياء حتى يتحكم بها ويسيطر عليها فيزيد ارتباطه وتحكمه شيئاً
فشيئاً حتى تشتعل النار من هذا الشرر
ـــــــــــــــــــ
(شَرِّ) :
ـــــــــــــــــــ
(شَ) فباعد عني هذه الصورة الأخرى والمقابلة من النفاثات في العقد ويُسمح من خلالها أن يوجد تلك الصورة متفشية منتشرة في
جسدي
(رِّ) فباعد عني أن ترتبط تلك الصورة من أصل النفاثات في العقد وتخرج وتتضح صور أخرى متعددة هي الأشد تأثيراً على التحكم
والسيطرة على جسدي حتى تصبح صورة شبيهة بأصلها بها تتحكم فيه وتسيطر عليه
ـــــــــــــــــــ
(النَّفَّاثَاتِ) :
ـــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (نفث) جاءت بالقرءان الكريم بمشتقاتها (1) مرة بـ (1) مشتق
مختلفة لكن كلمة (النَّفَّاثَاتِ) التي نحن بصددها جاءت (1) مرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (نفث) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ن) نتاجاً نقياً ونسبة ونسخة موصولة ومتواصلة من مصدر
النفث ينأى وينفر منه وينتقل وينزل منه.
(ف) هذا النتاج والنسخة تفرق وتفلق وتمحص مواد أخرى فتجعل
المادة تفارق نسبة من مادتها أو نسبة من محتواها فهي تفرق وتفصل وفضل لغيرها.
(ث) هذه النفث يثبت ويوثق هذه المادة المفصولة على أخرى
مفصولة أيضاً فيكثرهما ويطورهما ويضاعفهما ويضيف إليهما ويثريهما في قيمتهما.
ــــــــــــــــــــــــ
(النَّفَّاثَاتِ) :
ـــــــــــــــــــــــــ
(نَّ) مصادر النفث الذي يضبط أحوال وصور النفث والتي تعطي
نتاجاً نقياً ونسبة ونسخة موصولة ومتواصلة هي مصدرها تنأى وتنفر وتتفشى منها ينأى
وينفر منه وينتقل وينزل منه وينتشر .
(فَّا) فهي مصادر صور النفث والتي تعطي نواتج منها تفرق وتفلق
وتمحص مواد أخرى فتجعل المادة تفارق نسبة من مادتها أو نسبة من محتواها فهي تفرق
وتفصل وفضل لغيرها فتضبطها ضبطاً تاماً لأجزاء المادة المفصولة فيضبطها في قالب
واحد ضبطاً تاماً.
(ثَا) فهي مصادر صور النفث والتي نواتجها التي تثبت هذه
المادة المفصولة على أخرى فتكثرهما ويطورهما وتضاعفهما وتضيف إليهما وتثريهما في
قيمتهما فتضبط ما بينهم من اختلافات بين مادتيهما وتضبطهم ضبطاً تاماً في مادة
واحدة.
(تِ) مصادر صور النفث والتي نواتجها تُتقن وتُتِم عملها في
فصل المواد وإثراءها وإتمامهما ويكاملهما وإشراكهما في وظيفة واحدة بينهما فتخرج
مادة هي الأفضل والأكثر والأشد تأثيراً لجسم الإنسان.
ـــــــــــــــ
(فِي) :
ــــــــــــــــ
كلمة الجذر (في) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (1701) مرة وجاءت
بعدد مشتقات (17) كلمة مختلفة ، أما لفظ (فِي) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (1186) مرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (في) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ف) يخرج وينشط ليفرق أحوال أو أمور أو أشياء أو مراحل
فيجعلها تفارق الطريقة المعتادة ويمحصها أو يفتنها فهي نسبة تفارق الأصل فتفرق كل
متصلين وتفتته أو تفتنه فتفتت الشيء الواحد وتفرغه من محتواه
(ي) فتكون هي النسبة الشاذة
أو العضو الأشد والأكثر تأثيراً من غيره الذي يُخرِج الشيء من مصدره ليتضح وينشط
فيصير هو الأخطر والأغرب الأكثر شذوذاً عن غيرها
ـــــــــــــــ
(فِي) :
ــــــــــــــــ
(ف) يخرج وينشط نواتج النفاثات لتفرق ما في الْعُقَدِ فيجعلها تفارق الطريقة المعتادة وفطرتها ويمحصها ويفتتها
بنسبة تفارق أصل مادتها فتفرغها من محتواها الأصلي
(ي) فتكون تلك النواتج من النفاثات
هي النسبة الشاذة والأشد والأكثر تأثيراً من غيرها على الْعُقَدِ فهي هذه النسبة الشاذة التي تتضح بالْعُقَدِ وتنشط فتصير هي الأخطر والأغرب
الأكثر شذوذاً عن غيرها عليها
ـــــــــــــــ
(الْعُقَدِ) :
ــــــــــــــــ
كلمة الجذر (عقد) وجاءت بمشتقاتها بالقرءان الكريم (7) مرة وجاءت بعدد
مشتقات (7) كلمة مختلفة ، أما لفظ (الْعُقَدِ) بذات التشكيل والرسم والتكوين عدد (1) مرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمة المصدر (عقد) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ع) الوصول لعمق خفي بالشيء لم يكن مُدركاً من قبل نستدل
عليه من خلال تغيير حالة الشيء
(ق) هذا التغيير يكون من خلال خروج شيء من هذا العمق واندماجه
في آخر فيتحولا لحالة مختلفة نتيجة هذا الاندماج تختلف عن أصلهما
(د) والوصول لهذا العمق الخفي وما يخرج منه ويندمج بآخر
وتغيير حالة المندمجان وتحولهما يكون بقصد ودلائل وبراهين وقوانين تؤدي وتدل على
هذا التداخل وهذه النتيجة المغايرة لحال سابق وتؤدي إلى حقيقة ومنتهى ما
ـــــــــــــــ
(الْعُقَدِ) :
ــــــــــــــــ
(عُ) أعماق خفية بالمادة غير مُدركة تعمل على تغيير حالة
المواد بأنها تجمع وتضم خواص مادة ظاهرة ومادة أخرى باطنة فتواري المادة الظاهرة
تلك المادة الباطنة وتوصلهما وتجمعهما ببعضهما البعض كأنهما مادة واحدة
(قَ) حيث أن هذا العمق الخفي يكون من خلال خروج شيء من المادة
واندماجها في أخرى فيتحولا لحالة مختلفة هذه الحالة يكون العقدة بين المادتين ونتيجة
هذا الاندماج تختلف عن أصلهما فيضبطهما كأنهما مادة واحدة
(دِ) ويتم هذا العقد من خلال خروج شيء من مصدر المادة
والأكثر والأشد تأثيراً على تكوين العُقد والنسبة منها ليجتمع مع نسبة أخرى من المادة
الأخرى ويتواصلا ويحملان خواص المادتين ويكون ذلك بقصد ودلائل وبراهين وقوانين إلهية
تؤدي وتدل على هذا التداخل وهذه النتيجة المغايرة لحالة أصل المادتين والتي بهذا
العقد تؤدي إلى حقيقة ومنتهى فالعقد هو النسبة الشاذة من المادتين المتصلتان
والنفاثات تنفث مواد من شأنها أن تفلق المادتين من خلال
فلق وفصل هذه العُقد وتحرير مادة الباطن منها وتثبيتها على الخلية التي سوف تستفيد
منها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تفسير دقيق وعميق لايستوعبه إلا من كان له تجربة ودراية ولم يصل إلى حقيقة الغاية وتاه في التجارب ومااستفاد شيئا مع أن العلامات كلها ظهرت له لكنه لم يتقن صياغتها ولم يحسن جمعها وفضلها مع أنها بين يديه وتحت ناظريه وقد تغيرت ءطباعها وخواصها جذريا ولم يصل إلى نتيجة .
ردحذفبارك الله فيك على هذا البيان العميق 🙌🙏